تستعد روسيا لجولة جديدة من التعبئة الواسعة في صفوف جيشها، تشمل مناطق مختلفة من البلاد، بينها مقاطعة كالينينغراد الواقعة بين بولندا وليتوانيا، وفق ما أوردته اليوم الأحد صحيفة "وول ستريت جورنال".
ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أن قادة في الجيش الروسي زاروا الشهر الماضي مقاطعة كالينينغراد، بهدف تقييم الاستعدادات وعمليات التجنيد المحتملة لسكان المنطقة.
وبحسب المصادر، لم يتخذ الكرملين حتى الآن قراراً نهائياً بشأن إطلاق جولة جديدة من التعبئة العسكرية، إلا أنه من المتوقع أن يؤجل أي قرار بهذا الشأن إلى ما بعد انتخابات البرلمان الروسي المقررة في نهاية أيلول/سبتمبر.
وتأتي هذه التقارير بعد أكثر من أربع سنوات ونصف على اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي ظل استمرار موسكو في تعزيز قواتها المشاركة في الحرب.
وتطرق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى مسألة التعبئة المحتملة في روسيا، وقال إن التقديرات في كييف تشير إلى أن موسكو تستعد لتجنيد نحو 300 ألف جندي إضافي ضمن عملية تعبئة واسعة قد تبدأ بعد الانتخابات.
وأضاف زيلينسكي أن روسيا قد تواصل تجنيد المزيد من الجنود خلال العام المقبل، في محاولة للوصول إلى قوة عسكرية يبلغ قوامها نحو نصف مليون جندي.
وأثارت التقارير والشائعات بشأن احتمال إطلاق جولة جديدة من التعبئة حالة من القلق داخل روسيا، وسط بحث بعض الرجال عن سبل لمغادرة البلاد تحسباً لإقرار التعبئة.
وفي هذا السياق، أعلنت سلطات الجمارك الروسية الأسبوع الماضي أن حركة العبور عبر المعبر الحدودي بين روسيا وجورجيا سجلت مستوى قياسياً، بعدما عبر أكثر من 20 ألف شخص المعبر خلال يوم واحد. إلا أن وزارة الداخلية الجورجية شككت في الأرقام التي أعلنتها السلطات الروسية.
وفي موازاة ذلك، شهدت أسعار العقارات ارتفاعاً خلال الأسابيع الأخيرة في دول بينها جورجيا وأرمينيا، فيما قال وكلاء عقارات إن أحد العوامل التي تسهم في هذا الارتفاع يتمثل في التوقعات بحدوث موجة جديدة من الهجرة الروسية إلى البلدين، على خلفية المخاوف من تعبئة عسكرية إضافية.