أعرب رئيس الأركان إيال زامير عن غضبه من سلوك عضو الكنيست تسفي سوكوت، بعد أن قام الأخير بتحطيم نصب تذكاري في قرية مادما الفلسطينية، خلال جولة قال إنه أراد إجراءها لزيارة عدد من النصب التذكارية في المنطقة.
وبحسب ما نشرته هيئة البث، طلب سوكوت صباح الثلاثاء إجراء "جولة للنصب التذكارية" في ثلاث قرى في شمال الضفة الغربية. وعلى الرغم من أن القرى تقع في المنطقة "ب"، التي تخضع فيها المسؤولية الأمنية لإسرائيل، قرر جيش الدفاع إرسال قوة لحمايته، نظراً إلى حساسية الوضع الأمني في الضفة الغربية خلال الفترة الحالية.
وضمت القوة نحو عشرة جنود بقيادة ضابط برتبة ملازم. وقال الجنود إن سوكوت التقى بهم قبل دخول القرية، لكنهم لم يروا حاجة إلى تفتيش مركبته بسبب كونه عضواً في الكنيست.
وبعد وقت قصير من وصول القوة إلى نصب تذكاري في قرية مادما، خرج سوكوت ومرافقوه من المركبة وهم يحملون مطارق، وبدأوا بتحطيم النصب. وقال الجنود إنهم فوجئوا بما حدث، وإن قائد القوة، وهو ضابط في الخدمة النظامية، توجه إلى قائده طالباً توجيهات بشأن كيفية التصرف.
وبحسب إفادات الجنود، تلقى قائد القوة تعليمات بإخراج عضو الكنيست من القرية فوراً. وعندما طلب منه الجنود التوقف ومغادرة المكان، صرخ سوكوت في وجههم قائلاً إن "من حقه تحطيم نصب تذكاري لمخربين". وبعد أن طلبوا منه مرافقتهم ومغادرة القرية، قال لهم إنه "يحتاج إلى بضع دقائق أخرى".
وبعد نقاش بين الطرفين، غادر سوكوت القرية برفقة الجنود الذين أرسلوا لحمايته.
ووصلت تفاصيل الحادث إلى رئيس الأركان إيال زامير في الوقت الفعلي، وقال مقربون منه إنه غضب من تصرفات عضو الكنيست. ويأتي ذلك في ظل توجيهات أصدرها جيش الدفاع بشأن نشاط أعضاء الكنيست في الضفة الغربية خلال فترة الانتخابات.
وبحسب التقرير، صدرت تعليمات عامة بعدم المصادقة على جولات لأعضاء الكنيست خلال فترة الانتخابات، خشية أن تكون بعض هذه الزيارات ذات طابع انتخابي وتتم على حساب نشاط قوات جيش الدفاع وانتشارها الأمني.
وفي أعقاب الحادث، اتصل رئيس حزب سوكوت، بتسلئيل سموتريتش، به وطلب منه اطلاعه مسبقاً على خططه في المرات المقبلة. وقال سموتريتش خلال المكالمة إن حزبه سيعمل على تعزيز الاستيطان "بالطريقة الصحيحة"، مضيفاً أن المرحلة الحالية تتيح القيام بذلك ضمن الصلاحيات والسلطات القائمة.