اعتُقل رئيس بلدية كفار سابا، رافي ساعر، وزوجته ميتال، إلى جانب المدير العام للشركة الاقتصادية التابعة للبلدية، في إطار قضية فساد. واستمر التحقيق السري في القضية أكثر من عام، وشمل اعتقال موظفين ورجال أعمال آخرين. وتُشير نتائج التحقيق إلى أن الثلاثة عملوا على مساعدة رجال أعمال في الفوز بمناقصات البلدية، مقابل تدفق مستمر للأموال النقدية تُقدّر قيمته بملايين الشواكل.
وأظهر التحقيق أن الأموال دُفعت بصورة منتظمة طوال فترة المناقصات، ولم تقتصر على دفعات لمرة واحدة. ويُقدّر المحققون قيمة الرشاوى بملايين الشواكل، فيما يُشتبه في أن هذه الممارسات بدأت عام 2019، بعد نحو عام من تولّي ساعر رئاسة البلدية.
وقال ساعر، ردًا على التقارير المنشورة: "أتفهم القلق والتساؤلات التي أثارتها المنشورات الصادرة هذا الصباح. أنوي التعاون الكامل مع جهات التحقيق وتقديم جميع التوضيحات المطلوبة".
وأضاف أنه لا يستطيع التطرق إلى التفاصيل في ظل التحقيق الجاري، معربا عن اعتقاده بأن التحقيق سيسمح بعرض الصورة كاملة، وداعيا إلى عدم استخلاص النتائج قبل إيضاح الحقائق. وأشار إلى أن نائبه داني هاروش سيتولى مهامه خلال هذه الفترة.
وأفادت المعلومات بأن مناقصات البلدية في مجالات تكاد تشمل جميع الأنشطة، أُحيلت إلى مقربين وأصحاب مصالح اقتصادية ورجال أعمال، يُشتبه في أن بعضهم من أصحاب السوابق الجنائية، مقابل حصول زوجة رئيس البلدية، التي كانت على اتصال مباشر بهم، على رزم من الأموال النقدية.
وكشف التحقيق أيضًا عن شبهات بتمويل الزوجين مشتريات ونفقات عديدة نقدًا، شملت رحلات إلى الخارج وشراء مجوهرات وملابس. وخلال عمليات التفتيش، عثر المحققون على مبالغ كبيرة من الأموال النقدية، كانت معبأة ومرتبة. كما تبيّن أن ساعر يقود سيارة "تسلا"، فيما تستخدم زوجته سيارة فاخرة من طراز "أودي". وعُثر كذلك على ساعات وحقائب فاخرة تُقدّر أسعارها بعشرات آلاف الشواكل.
وكانت الشرطة قد أعلنت صباح اليوم أن أفراد الوحدة القطرية للتحقيق في قضايا الاحتيال التابعة لوحدة "لاهف 433" اعتقلوا 17 مشتبهًا بهم، بينهم رئيس سلطة محلية في وسط البلاد وزوجته والمدير العام للشركة الاقتصادية التابعة للبلدية، للاشتباه في تورطهم في قضية فساد عام. في إطار تحقيق سري استمر أكثر من عام، وتناول شبهات الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة وتبييض الأموال ومخالفات ضريبية.