في قرية ضْحيَّة غير المعترف بها شمالي مدينة رهط أتمت الطواقم التابعة لدائرة أراضي إسرائيل بمرافقة قوات معززة من الشرطة هدم نحو ثمانين منزلا شيدت بدون ترخيص، وذلك بعد أن ردت المحكمة المركزية في بئر السبع أمس التماسا لإرجاء عملية الهدم.
ويفيد مراسلنا نواف النباري أن عملية الهدم انتهت بهدوء وأن الحديث يدور عن 80 منزلا يقطن فيها نحو 400 شخص.
ودعت اللجنة المحلية السكان والمتضامين المتواجدين في المكان إلى عقد اجتماع طارئ لمناقشة إيجاد حلول للعائلات التي بقيت في العراء، بما في ذلك توفير الخيام والمواد الغذائية.
وقد توجّه رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب د. منصور عباس، برسالة عاجلة إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراڤ ميارا، مطالبًا بالتجميد الفوري لتنفيذ أوامر هدم البيوت، الإدارية والقضائية، ووقف إصدار أوامر إدارية جديدة في قضايا التخطيط والبناء خلال فترة الانتخابات، حتى انتهاء الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة.
"كما حذّر من استغلال عمليات الهدم لأغراض سياسية وانتخابية، مشيرًا إلى أن الوزير إيتمار بن غفير يوظّف هدم منازل المواطنين العرب في حملته الانتخابية، ويتباهى علنًا بمشاركته في عمليات الهدم، بما يمسّ بنزاهة الانتخابات وحيادية أجهزة إنفاذ القانون".
وشدّد على أن "أهالي القرى غير المعترف بها في النقب يُحرمون من إمكانية استصدار تراخيص بناء بسبب غياب التخطيط الذي تتحمّل الدولة مسؤوليته، مطالبًا بوقف كامل لهدم المنازل المأهولة في هذه القرى، وعدم السماح بأي استثناء بالذات في هذه الفترة إلا بموافقة شخصية ومعلّلة من المستشارة القضائية".
وأكد أن "استمرار الهدم يهدّد أمن العائلات واستقرارها، ويقوّض مسارات الاعتراف والتخطيط الجارية، داعيًا إلى إلزام جميع أجهزة إنفاذ القانون بتعليمات المستشارة القضائية المطلوبة، ومنع توظيف صلاحيات هذه الأجهزة لخدمة الحملات الانتخابية".
المجلس للقرى غير المعترف بها يرفض بشدة سياسة هدم البيوت في النقب
جاء في بيان "شهدت قرية الضحية، شمال رهط حملة هدم واسعة استهدفت نحو 50 بيتًا يسكنها قرابة 250 شخصًا من الأهالي من عائلة أبو وادي، إلى جانب عشرات المباني الأخرى، في مشهد مؤلم يمسّ بحق العائلات في السكن والأمان والاستقرار".
وأضاف أن "المجلس للقرى غير المعترف بها يرفض بشدة هذه السياسة التي تقوم على هدم البيوت وتضييق الخناق على الأهالي، بدلًا من العمل على تسوية أوضاعهم وتوفير حلول عادلة تضمن حقهم في السكن والعيش بكرامة على أراضيهم".
مؤكدا أن "هدم البيوت لا يحلّ الأزمة، بل يعمّق معاناة العائلات ويزيد من حالة انعدام الأمن والاستقرار، في ظل استمرار تجاهل مطالب الأهالي بحقوقهم الأساسية، كما نؤكد وقوفنا إلى جانب عائلات أبو وادي وأهالي قرية الضحية، وندعو إلى وقف سياسة الهدم والإقصاء التي تستهدف المجتمع العربي في النقب، والعمل على إيجاد حلول عادلة تضمن الاعتراف بالقرى وحق أهلها في الأرض والمسكن والحياة الكريمة".
"لن نقبل أن تكون سياسة الهدم بديلًا عن الحلول العادلة، ولن نتراجع عن نضالنا من أجل الاعتراف بالقرى غير المعترف بها".