دخل المنتخبان اللقاء بحذر خلال الدقائق الأولى، مع محاولات فرنسية لاختبار الدفاع الإسباني عبر كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، إلا أن المنتخب الإسباني فرض تدريجيًا أسلوبه القائم على الاستحواذ والضغط العالي، وسيطر على منطقة الوسط بقيادة رودري وداني أولمو.
وجاءت نقطة التحول في الدقيقة الثانية والعشرين عندما حصل الأمين جمال على ركلة جزاء إثر عرقلة داخل منطقة الجزاء، انبرى لها ميكيل أويارزابال بنجاح، مسجلًا هدف التقدم لإسبانيا. ومنذ تلك اللحظة ازدادت ثقة الإسبان، بينما بدا المنتخب الفرنسي عاجزًا عن اختراق التنظيم الدفاعي المحكم لمنافسه.
وفي الشوط الثاني حاول المدرب ديدييه ديشان تنشيط خط الهجوم بإجراء عدة تبديلات، لكن المنتخب الإسباني بقي الطرف الأكثر تنظيمًا وخطورة. وفي الدقيقة الثامنة والخمسين نجح الظهير بيدرو بورو في مضاعفة النتيجة بعد تبادل رائع للكرة مع داني أولمو، قبل أن يسددها بإتقان داخل الشباك، ليضع "لا روخا" على أعتاب النهائي.
وحاول الفرنسيون العودة إلى المباراة في الدقائق المتبقية، إلا أن الدفاع الإسباني بقيادة روبين لو نورماند ومارك كوكوريا وحارس المرمى أوناي سيمون نجح في إغلاق جميع المنافذ أمام مبابي ورفاقه، فيما أُلغي هدف ثالث لإسبانيا بداعي التسلل على الأمين جمال، لتنتهي المباراة بفوز إسباني مستحق بهدفين نظيفين.
وأكد المنتخب الإسباني بهذا الانتصار أنه أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب، بعدما قدم أداءً متوازنًا جمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية، ونجح في الحد من خطورة أقوى خط هجوم في البطولة، إذ لم يمنح فرنسا سوى فرص محدودة طوال اللقاء. كما واصل سلسلة نتائجه المميزة، معتمدًا على مزيج من الخبرة والشباب، وفي مقدمته الأمين جمال الذي لعب دورًا مؤثرًا في صناعة الهدف الأول، إلى جانب تألق رودري وداني أولمو وأويارزابال وبورو.
في المقابل، انتهى حلم المنتخب الفرنسي ببلوغ النهائي للمرة الثالثة تواليًا، بعدما اصطدم بتنظيم إسباني محكم حرم نجومه من فرض أسلوبهم المعتاد، ليتحول تركيز "الديوك" إلى مباراة تحديد المركز الثالث، فيما تستعد إسبانيا لخوض النهائي أملاً في إحراز لقبها العالمي الثاني بعد تتويجها التاريخي عام 2010.